الرئيسية / الفعاليات العلمية / فرع القانون العام يقيم ندوة علمية بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الانسان

فرع القانون العام يقيم ندوة علمية بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الانسان

ضمن الفعاليات العلمية أقام فرع القانون العام في كليتنا ندوة علمية بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الانسان في كانون الأوّل لعام ١٩٤٨ وتحت عنوان: (الحرية والكرامة والعدالة للجميع) حاضر فيها الأساتذة المحترمون كلا من:
١- أ.م.د. عماد كاظم دحام الشبلي
٢- أ.م.د. حيدر محمد حسن الأسدي
وكانت الندوة بمحورين سلط الضوء في المحور الأول على الاجيال الثلاثة لحقوق الإنسان
وقد خصص المحور الثاني لضمانات حقوق الانسان الإعلان العالمي فالمهم في حقوق الانسان هو ليس الاقرار بها ، اذ لا يمثل ذلك الا وعد في أحيان كثيرة لا يتم الايفاء به….. المهم هو الادراك العام لهذه الحقوق والحريات ومعرفتها وفهم المواطن لها ، وهذا لا يتم إلا بعد أن يؤمن بأن هذه الحقوق هي كيانه ووجوده وأمنه واستقراره وكرامته ، ليس ذلك فحسب ، بل وأن يعي بان ليس بإمكانه العيش دون أي منها إذ هي لصيقه بشخصه منذ ان يولد ، وهذه المعرفة بالحقوق ليس للموطن ان يصل لها إلا . بزيادة التوعية وقبول التوعية والاشتراك بها .
وبعد ان يؤمن الفرد بحقوقه – وهذه هي المسألة الأهم – لابد من وسائل قانونية يلتجا لها للدفاع عن حقوقه اذا ما تعرضت للانتهاك . هذه الوسائل هي الضمانات .
وتوكيدا لما تقدم ، أكثر ما حرص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، وأقرت به بعض دساتير الدول هو التأكيد على فهم هذه الحقوق والاقرار بالوسائل القانونية التي تضمن للفرد أن ينعم حقيقة وواقعا بهذه الحقوق .
إذ أول ما بدأ به الاعلان العالمي هو تأكيده على ان فهم الحقوق هو أمر بالغ الضرورة ، إذ جاء ذلك في ديباجته بالنص ” ..لما كان تجاهل حقوق الأنسان وازدراءها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني …. ولما كان التقاء الجميع على فهم مشترك لهذه الحقوق والحريات أمرا بالغ الضرورة …….” .
وقد كرس ذلك الفهم وعززه حين لم يبتدء في مادة الاولى بقائمة الحقوق ، وإنما جاء ليقدم الضمانات على الحقوق ، دلالة منه على أن لا حقوق بلا ضمانات ، حين أكد في المادة (1) منه على تلك الضمانات بالقول ” يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق ” وكرس ذلك في المادة (2) بالنص على أن ” لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي سياسيًّا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أيِّ وضع آخر” .
والاكثر من ذلك دلالة على تقديمه الضمانات على الحقوق ، ختم الاعلان العالمي بها ، إذ نص في المادة (29) منه على أن ” لا يخضع الفرد الى اية قيود الا تلك التي يقررها القانون والنظام العام وحقوق وحريات الاخرين” .
وحتى يمنع الدول والجماعات والافراد من تأويله بما ينتقص من هذه الضمانات ، نص في اخر مادة منه (30) على أن ” لا يجوز لأية دولة تأويله من أيَّة دولة أو جماعة، أو أيِّ فرد، للقيام بأيِّ نشاط أو بأيِّ فعل يهدف إلى هدم أيٍّ من الحقوق والحرِّيات المنصوص عليها فيه ” .
ثم جاءت بعده بعض الدساتير تقتفي أثره في ذلك ، لتعلن أن الضمانات هي باب الحقوق منها دستور اسبانيا الصادر عام 1978 شاملاً تعديلاته لغاية عام 2011 إذ خصص الفصل الرابع من الباب الأول منه للنص على الضمانات بعنوان ” ضمانات الحريات والحقوق الأساسية ” إذ أكد في المادة 53 الفقرة 2 ” يحق لأي مواطن أن يطالب بضمان الحريات والحقوق المنصوص عليها ….أمام المحاكم العادية … وإذا أقتضى الحال عن طريق التظلم لدى المحكمة الدستورية …” .
موكداً بعد ذلك على أمر مهم جدا في المادة (54) بالنص على أن ” ينظم قانون اساسي تنصيب ( المدافع عن الشعب ) الذي يختاره ممثلي الشعب للدفاع عن الحقوق ، ويجوز للمدافع عن الشعب ان يشرف على نشاط الادارة الحكومية وان يقدم تقريرا عن ذلك ، وان يخام امام المحاكم كل الافعال التي تمثل انتهاكا للحقوق والحريات” .
ومثل هذا المنهج نظمه دستور جنوب افريقيا الصادر عام 1996 شاملاً تعديلاته لغاية عام 2012 ، إذ خصص المادة (38) لتقرير الضمانات بعنوان إنفاذ الحقوق بالنص لأي شخص …. الحق في اللجوء الى محكمة مختصة بزعم أن حقا من الحقوق قد تم انتهاكه أو يتعرض للتهديد ، ويجوز للمحكمة أن تأمر بتدبير أنتصافي مناسب ، بما في ذلك الإقرار بالحقوق ……”.
ولم يختلف عن ذلك دستور اليابان الصادر عام 1946 ، إذ نص في المادة (40) على أن ” يحق لاي شخص في حال برئ بعد أن تم اعتقاله أو احتجازه ان يقاضي الدولة من أجل تعويضه ، وكما ينص القانون ” .
وهو ما أكده وأكثر دستور تركيا الصادر عام 1982 شاملاً تعديلاته لغاية عام 2017 في النص في المادة (40) على عنوان ” حماية الحقوق والحريات الأساسية ” عندما تقرر في هذا النص ” لكل من انتهكت حقوقه وحرياته الدستورية الحق في أن يطلب الوصول الى السلطات المختصة في الحال ، وتكون الدولة ملزمة في تعاملاتها بالإشارة الى سبل الإنتصاف القانونية والسلطات التي يمكن للأشخاص المعنين الطعن لديها ، وحدود الفترات الزمنية المسموح فيها بذلك ، وتعوض الدولة أي شخص يتعرض للضرر بسبب معاملته على نحو غير قانوني من قبل شاغلي المناصب العامة ، وتحتفظ الدولة بالحق في الرجوع الى المسؤول المختص ” .

 

شاهد أيضاً

فرع القانون الخاص يقيم ندوة علمية التعويض العادل عن الخطأ المربح

برعاية السيد العميد الاستاذ الدكتور سعيد علي غافل اقام فرع القانون الخاص  في يوم الثلاثاء  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.