الرئيسية / احداث / كلية القانون تناقش رسالة ماجستير في القانون الجنائي

كلية القانون تناقش رسالة ماجستير في القانون الجنائي

ناقش فرع القانون العام في كليه القانون رساله ماجستير في القانون الجنائي الموسومة (الحماية الجنائية من التحرش الجنسي المعلوماتي –دراسة تحليلية مقارنة ) للطالبة (هبة جعفر باقر) وتكونت لجنة المناقشة من السادة التدريسيين
ا.د مازن خلف ناصر ….. رئيسا
ا.م.د علي عادل اسماعيل …. عضوا
ا.م.د ضياء مسلم عبد الامير ….. عضوا
ا.م.د هدى عباس محمد رضا  ….. عضوا ومشرفاً
بينت الطالبة : ان التطور العلمي و التكنلوجي بقدر ما كان ايجابيًا في اغلب مفاصل الحياة ، لكنه حمل جانبًا سلبيًا ايضاً ، و السبب في ذلك يرجع إلى كيفية تعامل المستخدمين للأجهزة التقنية و الشبكة المعلوماتيّة العالمية ، و الغاية من استخدامهم لتحقيق غايات نبيلة تخدمهم و تخدم المجتمعات ام لغايات دنيئة تحقق لهم رغباتهم؟ و المخاطرة بحياة الآخرين و المساس بهم ، تتمثل أهمية البحث في التَّحرُّش الجنسيّ المعلوماتيّ ، كونها تشكل مشكلة واقعية و قانونية ، فهي خطرٌ يهددُ حياةَ أفراد المجتمع جميعهم و خصوصياتهم ، و تخلف أضراراً كبيرةً ذات تأثير على حياتهم و مستقبلهم و حيائهم العرضي ، و تخالف اهم القيم التي تسير عليها و الفطرة البشرية ، و حفظ النسل بصورته المشروعة ، و بهذهِ الأهمية فهي تمثل مشكلة قانونية ، لابد أنْ  تأخذ حيزاً كبيراً من التنظيم القانوني و وضعها في اطار تشريعي يتلاءم و خطورتها و يحدُّ من انتشارها ، فمواجهتها بالنصوص النافذة التقليدية لا يكفي و لا يحقق النتائج المرجوة ، وإنما يحقق حلولاً مؤقتةً إلى حين سد الفراغ التشريعي بإصدار قانوناً لمكافحةِ الجرائمِ المعلوماتيّةِ و النص فيه على جريمة التَّحرُّش الجنسيّ المعلوماتيّ بنص صريح ، و قد دعتنا أهمية هذا الموضوع إلى البحث به لإيجاد حلولاً فعالةً للمشكلة محل البحث ، فجرائم الاعتداء على العرض واسعة الانتشار ، خاصة مع التطور التكنلوجي الذي يشهده العالم ، و الثقافة العامة الخاطئة في التعامل مع هذهِ الجريمة و كيفية مواجهتها ، و هو موقف في الغالب يكون سلبياً ، فقد تختارُ الضحية السكوت عند تعرضها للاعتداء ، خوفًا من نظرة المجتمع لها ، و حرصًا على سمعتها ، و قلة الثقة بالإجراءات المتخذة ، و عدم كفاية العقوبة لردع الجاني ، اذًا فنحن بحاجة إلى ضمانات كافية لتغيير الفكرة الخاطئة لدى الأفراد كخطوة أولية لاتخاذ التدابير  لاحقاً . فجريمة التَّحرُّش الجنسيّ المعلوماتيّ ، وهي كلُّ سلوكٍ ذاتَ مدلولٍ جنسيّ يخدش الحياء ، و يتم عن طريق تقنية المعلومات ، الأمر الذي دفع التشريعات إلى تجريم هذا السلوك و وضع عقوبة له ، أمّا المشرع العراقي ، فلم ينص عليها صراحة ، بل تستفاد ضمناً من النصوص ، فنص قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969م  ، نصَّ على جريمة التَّحرُّش الجنسيّ التقليدية ، و نص قانون العمل رقم (37) لسنة 2015م نص على التَّحرُّش في أماكن العمل . و كنا نأمل من المشرع العراقي أن ينص عليها و يخصها بالتنظيم شأنها شأن غيرها من الجرائم ، مع الأخذ بنظر الاعتبار اختلاف اركانها و تميزها دون غيرها من الجرائم فعناصر الركن المادي لها تتكون من سلوك جنسيّ يقع باستخدام وسائل تقنية ، و هذا العنصر يجعل تطبيق نص القانون في المادة (402) الخاص بجريمة التَّحرُّش الجنسيّ التقليدية صعباً و ضيقاً لا يحقق الغاية الفعلية و التأثير الواقعي الرادع لها. لذلك نرجو الاهتمام بها من خلال حلول قانونية ، و عملية تتناسب و خطورتها ، فضلاً عن تغيير الثقافة الخاطئة للأفراد اتجاهها . و ذلك باتباع سياسة جنائية تأخذُ بأسباب الجريمة سواء متعلقة بالجاني ، مثل : سوء التربية و البيئة الأسرية الضاغطة ، أو العنف الأسري أو ضعف الوازع الديني و الانحرافات الجنسيّة ، و غيرها من الأسباب التي تكون الدافع لارتكاب الجرائم الجنسيّة ، فيما لو توافرت ظروفٌ تسهلُ ارتكابها مع توفر وسائل الاتصال التقنية ، و سهولتها و عدم وجود رقابة عليها ، فإنها تشكلُ بيئةٌ متاحةٌ للإجرام ، كذلك عدم إغفال أسباب الجريمة فيما يخص الضحية فهي الأخرى قد تكون فريسةً سهلةً للجرائمِ الجنسيّةِ بسبب ثقتها المفرطة بالأخرين أو عدم قدرتها ، و خوفها من المواجهة و صدّ الجاني ، بسبب تربيتها على الخضوع و الاستسلام ، فعند دراسة هذهِ الاسباب و غيرها و إيجاد حلولٍ ملائمةٍ لها في تغيير ثقافةِ المجتمع و توعية الاسرة لخلق بيئة سليمة ، و تدريب الأفراد على أسُس التربيةِ الحميدةِ و اتباع البرامج التثقيفية المناسبة لكلِّ فئةٍ عمريةٍ في مجال العلاقات الجنسيّة و زيادة الوعي بالقانون ، و ترسيخِ الثقةِ به جميعها خطواتٌ أولية تمهيدية ، لابد منها قبل تشريع قانون لمكافحة جريمة التَّحرُّش الجنسيّ المعلوماتيّ ، لأَنَّ تشريعهُ في ظل الوعي المجتمعي الفقير تجاه هذهِ الجريمة خاصة و القانون عمومًا لا جدوى منه ، و قد يأتي بنتائج عكسية . إذ تعدُ جريمةُ التَّحرُّش الجنسيّ المعلوماتيّ جريمةً حديثةَ العهد بالقانون و جريمة خطيرةً و واسعةً الانتشار ، و تختلف عن الجريمة التقليدية بجميع ظروفها ، و ملابساتها مع ذلك فأنَّ المشرعَ العراقيَّ لَمْ يخصها بالتنظيم بنص خاصٍ بها ! بل اكتفى بالإشارة إليها ضمناً عند النص على جريمةِ التَّحرُّش الجنسيّ التقليدية و عدّها من المخالفات وهذا لا يتلاءم و خطورتها و تهديدها للمصلحة محل الحماية القانونية . فندعوا المشرع العراقيَّ إلى إصدار تشريعاً خاصاً بالجرائمِ الإلكترونيةِ ، و النص فيه على جريمةِ التَّحرُّش الجنسيّ المعلوماتيّ صراحةً ، بل و نقترح جعلها في خانة الجنح برفع الحد الادنى للعقوبة و تقرير جزاءٍ مدنيٍّ إلى جانب الجزاء الجنائي و الأخذ بنظر الاعتبار بأسباب الجريمة عند إصدار التشريع .

شاهد أيضاً

كلية القانون تقيم حلقة نقاشية حول التشهير عبر وسائل التواصل الإجتماعي

برعاية السيد العميد الاستاذ الدكتور سعيد علي غافل و ضمن إطار الخطة العلمية لفرع القانون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.