الرئيسية / احداث / كلية القانون تقيم ندوة حول التنمر و أثره على حقوق الانسان

كلية القانون تقيم ندوة حول التنمر و أثره على حقوق الانسان

بحضور السيد عميد الكلية الاستاذ الدكتور سعيد علي غافل اقام فرع القانون العام ندوة علمية حول التنمر و أثره على حقوق الانسان حاضر فيها الاستاذ المساعد الدكتور ضياء مسلم الغيبي والاستاذ المساعد الدكتور سنان طالب شهيد  و تناول الباحثين عند الحديث عن التنمّر، ينظر إلى المصطلح كأنّه مفهوم جديد ولد من رحم فورة التعبير على الإنترنت، وربما استوحاه بعض الناشطين من أفلام المراهقين في الثانويات الأميركيّة؛ و بغضّ النظر عن جدّة المصطلح أو قدمه، وإمكانيّة الاستعاضة عنه بمصطلحات أخرى مثل البلطجة والاعتداء اللفظي أو الترهيب، فإنّ التعاطي مع مفهوم “التنمّر” كأنّنا اكتشفناه للتوّ، أمر غير صحيح، فهو قديم قدم المجتمعات، و لكنه أصبح أكثر علانية اليوم، وهو فعل خطير ينطوي على مساس جسيم بكرامة الإنسان بوصفها حق أصيل له.    عليه فقد منح الدستور العراقي النافذ لعام 2005، و كذلك فعل الدستور المصري لسنة 2014 للمواطنين العديد من الحقوق للحفاظ على كرامة المواطن وحمايته من كافة أشكال الاعتداء ومنها التنمر،  ف نص دستور العراق في المادة 7/ أولاً : – يحظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنّى العنصرية أو الإرهاب أو التفكير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه،…………، وينظم ذلك بقانون. أما المادة 14/  قررت بأنً “العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي الاقتصادي أو الاجتماعي”.، و المادة 32/ جاء فيها “ترعى الدولة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتكفل تأهيلهم بغية دمجهم في المجتمع…..”؛ و ذلك بهدف حمايتهم من التمييز بينهم و بين الاصحاء و للحيلولة دون التنمر عليهم.  اما الدستور المصري نص بالمادة ( 51) الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها، والمادة (53 (المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأى سبب آخر. كما نص على حقوق ذوى الإعاقة بالمادة (80) تكفل الدولة حقوق الأطفال ذوى الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم في المجتمع، وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري.  إنً التنمر ضد ذوي الإعاقة جريمة شنعاء لا تليق بالإنسانية وتحتاج لمسئولية مجتمعية متكاملة في التوعية، فمواقع السوشيال ميديا مليئة بمئات من المشاهد القاسية التي تكشف تنمر صريح على ذوي الإعاقة والتي تسبب مشاكل نفسية تصل أحيانا للانتحار، وعرفت المادة (2) من القانون رقم 10 لسنة 2018 قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة المقصود بالشخص ذي الإعاقة بانه: “كل شخص لديه قصور أو خلل كلي أو جزئي ، سواء كان بدنياً أو ذهنياً أو عقلياً أو حسياً ، إذا كان الخلل أو القصور مستقراً…
وقد أضاف المشرع المصري المادة رقم (50) مكرر بالقانون رقم 156 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، حيث تنص المادة رقم (50) أعلاه على: ” معاقبة المتنمر على الشخص من ذوي الإعاقة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد عن 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد عن خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد عن مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر، أو كان الفاعل من أصول المجني عليه، أو من المتوليين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه…………………
أما في التشريع العراقي وخصوصا  في قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٩٦ ، فقد نص القانون على جريمتي القذف والسب ولا يوجد نص على جريمة التنمر ،  فوفقا للمادة 433 ، القذف، يمثل إسناد واقعة معينة إلى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت آن توجب عقاب من أسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه ويعاقب من قذف غيره بالحبس وبالغرامة أو بأحدهما وإذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف أو المطبوعات أو بإحدى طرق الأعلام الأخرى عد ذلك ظرفا مشددا”. بينما عرفت المادة 434 جريمة السب بقولها: يعد سبا من رمي الغير بما يخدش شرفه أو اعتباره أو يجرح شعوره وإن لم يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة، ويعاقب بالحبس والغرامة، وإذا وقع السب بطريق النشر في الصحف أو المطبوعات أو بإحدى طرق الأعلام الأخرى عذ ذلك ظرفا مشددا. وقد اقر القضاء العراقي في احد القرارات مبدأ مهما حين عد الفيس بوك وسيلة علانية تتحقق به الظرف المشدد لعقوبة الشخص المنتهك، ورغم اختلاف الآراء التي أثارها هذا القرار الا إنه يشكل حكما رادعا لمرتكبي هذا النوع من الجرائم.  ولم يشرع العراق لحد الآن مسودة قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية وذلك لتعارض بعض نصوصه “حسب رأي البعض”، مع الحقوق والحريات المكفولة دستوريا.

شاهد أيضاً

معاون العميد للشؤون العلمية يلتقي بمسؤول وحدة التعليم الالكتروني

التقى معاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا الأستاذ المساعد الدكتور ضياء مسلم عبد الامير ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.